*عسكر إسرائيل محبطون: التحقيقات تتحاشى «الرؤوس الكبيرة»* فلسطين بيروت حمود الثلاثاء 16 تموز 2024 تسود أروقةَ المنظومة الع

عاجل

الفئة

shadow
*عسكر إسرائيل محبطون: التحقيقات تتحاشى «الرؤوس الكبيرة»*

فلسطين بيروت حمود الثلاثاء 16 تموز 2024

تسود أروقةَ المنظومة العسكرية الإسرائيلية، مشاعر غضب وإحباط، بسبب التحقيقات في إخفاقات الحرب، خصوصاً مع تقدّم هذه الأخيرة، من دون أن تتم إقالة أو تُسجَّل استقالة أي ضابطٍ في شعبة الاستخبارات العسكرية («أمان»). ووفقاً لموقع «واينت»، فإن الوحدات المقاتلة محبطة، بدورها، من التحقيقات، وخصوصاً ذلك المتصل بمعركة «بئيري»، والذي نُشرت نتائجه الأسبوع الماضي، وأظهرت كيف انهار الجيش في السابع من أكتوبر، عندما اقتحم مقاتلو «كتائب القسام» «الكيبوتس». وبالرغم من أن التحقيق الآخر الذي تجريه «الوحدة 8200» الاستخبارية، بات حالياً في مرحلة تبادل المعلومات الأساسية حول أداء الوحدة في اليوم السابق لهجوم «طوفان الأقصى»، واقتحام المقاومة للنقب الغربي، وكذلك السنوات التي سبقت الهجوم، إلا أن حالة الاحتقان التي تسود الـ«8200»، تؤخّر إتمام العمل، علماً أن التاريخ الذي حدّده قائد الوحدة، العقيد يوسي شرئيل، لكشف نتائج التحقيق هو رأس السنة العبرية، والذي يتزامن مع مرور سنة إلا ثلاثة أيام على اندلاع الحرب.وبحسب الموقع، فإن عدم إقالة أو استقالة أي ضابط في وحدة المخابرات بعد دخول الحرب شهرها العاشر، قد يعني أنه بالنسبة إلى المحققين وكبار القادة في «أمان»، لم يُعثر إلى الآن على أي خلل أو فشل أو إخفاق في أداء «8200»، وهو ما يعزز غضب ضباط القيادة الجنوبية على شعبة الاستخبارات، والمستعر أساساً منذ بداية الحرب على خلفية عدم توجيه الوحدة إنذاراً إلى «فرقة غزة» بشأن الهجوم. وفي هذا الإطار، يقول ضابط رفيع في القيادة الجنوبية: «مفهوم الدفاع الحدودي في الجيش قائم على الإنذار الاستخباري، وإلا كنّا سنحتاج إلى وضع عشرات آلاف المقاتلين على الحدود مع لبنان وسوريا وغزة 24/7 وعلى مدار الـ365 يوماً في السنة»، مضيفاً أن «ما حدث هُنا مع المخابرات لا يُعقل، خصوصاً أن أحداً لم يقدّم حتى الآن أي توضيح لما جرى، ولم يحاكم أو يُحاسب، في وقتٍ يحققون فيه مع الضباط والمقاتلين».
ويعمل قادة وجنود كثر في «الوحدة 8200»، المسؤولة عن التنصّت وجمع وتحليل الإشارات القادمة من «العدو»، «في أجواء كئيبة منذ بدء الحرب، وسط شكوك تجاه القادة الرفيعين وتبادل للاتهامات الداخلية». وخلال مقابلات أجراها الموقع، وصحيفة «يديعوت أحرونوت» في الأسبوع الأخير، تبيّن أن جزءاً كبيراً من المسؤولين ذوي الرتب المنخفضة «معزولون عن مسارات التحقيق والمشاركة في الجلسات المهمة». غير أن الجيش ينفي ذلك، مشيراً إلى أنه منذ الأسبوع الثاني للحرب، أخذ قائد الوحدة السابق، العقيد في الاحتياط داني هراري، وضابط آخر يُرمز إليه بحرف «ف»، وهو مسؤول رفيع سابق في الوحدة، على عاتقهما، التحقيق واستخلاص العبر من أجل تصحيح ما جرى في 7 أكتوبر، ليس في ساحة غزة فقط، وإنما في الساحة الشمالية مقابل «حزب الله». ووفقاً للجيش، فإن جزءاً من الدروس قد استخلصته الـ«8200» بالفعل، وبدأت في تطبيقه من خلال الاستعداد الاستخباري في جميع الساحات، وخصوصاً لمواجهة سيناريو محتمل لاندلاع حرب إقليمية. إلا أنه، وخلافاً لرئيس «أمان»، أهارون حاليفا، لم يقدّم قائد «الوحدة 8200» استقالته، علماً أن ولايته تنتهي في شباط المقبل، إلا إذا قرّر رئيس «أمان» الجديد، شلومي بيندر، إقالته قبل التاريخ المذكور، وهو ما يأمله العاملون داخل الوحدة، وفقاً لما نقله «واينت» عن مصادر.
على أن الإحباط الذي تراكم في الأسابيع الأخيرة، وتفاقم في الأيام الماضية، يتجاوز أذرع الجيش، ليصل إلى وحدات نخبوية من مثل وحدة «شلداغ» التي وجّهت هيئة الأركان إلى جنودها أصابع الاتهام، بالرغم من أن مقاتليها هرعوا صبيحة الهجوم، من موقعهم في قاعدة «بالماخيم» الجوية إلى كيبوتس «بئيري»، قبل أن يقرروا تنفيذ انسحاب تكتيكي لتعبئة مخازن بنادقهم مجدداً لكي يتابعوا القتال، وفقدوا جزءاً من مقاتليهم في ذلك اليوم. وبحسب مصادر مقرّبة من ضباط وحدة الكوماندوز التابعة لسلاح الجو (شلداغ)، فإن «اسم الوحدة شُهّر به من أجل تهدئة غضب الجمهور المتصاعد»، وإن الاتهامات وجّهت إلى المقاتلين ذوي الرتب المنخفضة، من دون اتخاذ أي عقوبة ضد القادة الكبار، المسؤولين عن وضع السيناريوات وجاهزية الجيش لوضعيات كهذه.
تجاوز الإحباط أذرع الجيش، ليصل إلى وحدات نخبوية من مثل وحدة «شلداغ»

وعلى خلفية ما تقدّم، حاول المتحدث باسم الجيش، دانيال هغاري، أمس، امتصاص الغضب الناشئ في صفوف «شلداغ»، مشيراً في مؤتمر الاقتصاد الوطني الذي نظّمته صحيفة «كالكاليست»، إلى أن «جميع الوحدات التي عملت في 7 أكتوبر أظهرت بطولة عظيمة جداً، بما فيها وحدة شلداغ». ورداً على سؤال وُجه إليه بشأن الانتقادات التي طاولت نتائج تحقيق «معركة بئيري»، اعتبر هغاري أن التحقيق كان «مهنياً». وأتى ذلك بعدما شنّ خرّيج «سيرت متكال»، والضابط السابق في «شلداغ»، المقدّم في الاحتياط، روني إلياف، هجوماً حادّاً على نتائج التحقيق، قائلاً في منشور على صفحته في «فايسبوك»، إن «هذا تحقيق مليء بالأكاذيب والاستنتاجات الخاطئة... هذا ليس تحقيقاً بل وثيقة دفاعية عن قوات الفرق المتأهبة، وباراك حيرام (الذي اتّخذ أمراً بإطلاق نيران المدفعية على منزل بيسي كوهين في بئيري، ما أدى إلى مقتل 13 إسرائيلياً وعدد من مقاتلي القسّام الذين احتجزوهم كرهائن)».
وبحسب إلياف، «على النقيض مما ورد في التحقيق، وصلت قوة شلداغ المكوّنة من 13 مقاتلاً إلى بئيري في الساعة 8:45 صباحاً وهرعت إلى القتال، قبل أن تتعرض لكمين من قبل مئات الإرهابيين. وفيما أُسر أحد عناصرها، وقُتل ثانٍ عقب ذلك مباشرة، قرّر قائد القوة نقل جريحين آخرين كانا في حال الخطر، بمروحية إنقاذ، وبقيت قوّته وسط الكيبوتس تقاتل، قبل انسحابها، ثم عودتها لاحقاً... وبعد أن اكتشفت كميناً آخر قررت إيقاف الهجوم». ورفض إلياف الادّعاء الذي ورد في النتائج حول أن أفراد القوات المتأهبة (وهي قوات «مدنية» مجهّزة بأسلحة داخل الكيبوتس) قاتلت بمفردها منذ الساعة التاسعة صباحاً حتى قرابة الـ13:30 بعد الظهر، لأن «قلة من المدنيين كانت لديهم أسلحة، ومن كانت لديه أسلحة لم تكن لديه ذخيرة».

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة